محمد بن جعفر الكتاني
103
سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس
[ 962 - العالم الشريف مولاي أحمد بن أحمد ابن القاضي المعسكري ] ( ت : 1264 ) ومنهم : الفقيه الأجل ، العلامة الأفضل ، الشريف الأمجد ؛ أبو العباس مولاي أحمد بن أحمد ؛ شهر بابن القاضي ، المعسكري دارا ومنشأ . وهو من ذرية مولاي علي الشريف . توفي - رحمه اللّه - بهذه الحضرة عام أربعة وستين ومائتين وألف ، ودفن بالفدان المذكور ، وبني عليه شاهد صغير ، وجعل بوسطه تاريخه أيضا . وهو قريب من صاحب الترجمة قبله . [ 963 - الشريف مولاي علي بن عبد الواحد العلوي ] ( ت : 1310 ) ومنهم : الشريف الأجل ، البركة الأفضل ؛ المسن أبو الحسن مولاي علي بن عبد الواحد ابن السلطان الأمجد سيدي محمد بن عبد اللّه بن إسماعيل الحسني العلوي . كان - رحمه اللّه - خيرا دينا ، فاضلا زكيا ، كثير الذكر والمذاكرة ، والمحبة لطريق القوم ، وللصالحين والمنتسبين ، كرزازي الطريقة ؛ أخذها عن الشيخ سيدي محمد ( فتحا ) بن علي الكرزازي عن شيخه وقريبه أبي عبد اللّه سيدي محمد ( ضما ) بن محمد ( فتحا ) الكرزازي بسنده إلى الشيخ الكبير ، العارف الشهير ؛ أبي العباس سيدي أحمد بن موسى بن خليفة الكرزازي ؛ صاحب كرزاز . وأذن له الشيخ المذكور في التقديم على هذه الطائفة بهذه الحضرة ؛ فوليه بها . وكان قيما على أصحابها ، يحضر معهم ؛ ويتذاكر . هينا لينا ، مشتغلا بما يعنيه ، منسوبا إلى الخير ، موسوما بالبركة . حتى توفي ثالث عشر ربيع النبوي عام عشرة وثلاثمائة وألف ، ودفن بإزاء باب القبة المذكورة ، وبني عليه شاهد صغير ، وكتب بوسطه تاريخه . وقد اشتمل هذا الفدان على كثير من غرباء الفقهاء والعلماء والأولياء وطلبة العلم المهاجرين في طلبه ، وهو من المزارات التي يقصدها بالزيارة - بالخصوص - كثير من أهل الخير ، بل رأيت من يقدمها بالزيارة على غيرها من أولياء هذا الخارج ، ويسمي أهلها بالشهداء ، ويذكر الحديث : « من مات غريبا ؛ مات شهيدا » . وبعض الناس يقول : « إن زيارة أولياء هذا الخارج متوقفة على زيارتهم ؛ لغربتهم وشهادتهم ! » . واللّه أعلم .